Please use this identifier to cite or link to this item: http://hdl.handle.net/20.500.11889/5678
Title: التفكيكية بين النظرية و التطبيق : كان ما سوف يكون نموذجا
Authors: عرار، مهدي أسعد، 1972-
Keywords: التفكيكية
التشريحية (نقد أدبي)
Issue Date: 2002
Publisher: مجلة الأبحاث -الجامعة الأمريكية بيروت
Abstract: أفكارٌ تتحاورُ، ومفكِّر يقفُ وجاهَ آخرَ مُحاميًا عن وجهةِ نظرِه ووجاهةِ سببِه، ومنهجٌ ينبني على آخرَ مُستدرِكا أو مفنِّداُ أو مُضيفًا، فهاهي التفكيكيّةُ قد تجافتْ عمّا ذهبتْ إليه البنيويّة ، وأصبح الباحثون يقفون على مناهجَ متباينةٍ ، أو لأقلْ متقابلة ،أمّا البنيويّةُ فهي منْ محصولِ المفهومِ الألسنيِّ الحديث ؛ إذ تتبنّى بعضَ النظريّاتِ اللغويّةِ الحديثة ، وبخاصّةٍ آراء العالمِ اللغويّ دي سوسير، كانتفاءِ القولِ بوجودِ مناسبةٍ طبيعيّةٍ بين الدالِّ والمدلولِ ، فالعَلاقةُ بينهما اعتباطيّةٌ، وتتبنّى أيضا البَوْنَ بين الكلامِ واللغة ،والافتراقَ في منهجي الدراسةِ : الآنيّ والتاريخيِّ ،والحديثَ عن نظريّةِ الفونيم . لقد انطلقتْ هده المدرسةُ معلِنةً أنّ مُنطلقََها في قراءةِ النصّ هو البِنيةُ ،فأصبحوا يتحدّثون عن النسقِ والنظامِ ، وشبكةِ العلائقِ الداخليّة التي تلفّها بنيةٌ كليّةٌ،وهي ـ البنية ـ في معناها الواسعِ "طريقةُ بحثٍ في الواقعِ ،ليس في الأشياءِ الفرديّةِ ،بلْ في العَلاقاتِ بينها "(1) ، والمؤلِّف عندَهم مستثنى ،بلْ هو ميّت، ولذلك يذهبُ أنصارُ هذه المدرسةِ إلى أنّ إغلاقَ النصّ هو السبيلُ الأولى في قراءتِه ،ولكنّ ما أثقلَ البنيويين أنفسَهم تلك المساءلةُ التي تقولُ إنّ النصّ إنتاجُ ذاتٍ فرديّة ،وهذه الذاتُ والنصُّ معاً مُكتنَفان في زمانٍ ومكانٍ وشروطٍ اجتماعيّة محددةٍ ،فكيف يتسنّى لأنصارِ هذا المذهبِ أنْ يصلوا إلى اقتناصِ بنيةِ النصّ متجافين عن عالمِه الخارجيِّ ؟ وكيف يكونُ بمُكْنَتِهم أنْ يقطعوا أنظارَهم عن شروطِ إنتاجِه (2) ، ومنْ هذا الشططِ والتكلّفِ الظاهرين في إغلاقِ النصّ ، والحديثِ عن بنيةٍ شاملة، انبثقتْ حركةٌ نقديّة تفنّد ما تقدّم آنفا، ولذا يمكنُ القولُ "إنّ التفكيكيّة في جزءٍ منها ردُّ فعلٍ حذرٍ إزاءَ هذه النزعةِ في الفكرِ البنيويّ للتخفيفِ من غلوائِها وتوضيحِ رؤيتها الداخليّة بالطريقة المثلى، وبعض من أقوى مقالاتِ جاك ديريدا مكرَّسة لمهمّة تفكيكِ مفهوم "البناء "التي تخدم تجميدَ التلاعبِ بالمعاني في النصّ"(3) . إنّ ما تقدّم يوحي بأنّ التفكيكيّة قائمةٌ على رفضِ المركزِ الثابت، والعنصرِ المسيطرِ ،والثنائيّاتِ التي تؤطّرُ للشكلِ فتجعلُ له حدودا ثابتةً. إنّ النصّ في نظر ديريدا مجموعٌ غيرُ متجانسٍ (4) ،وقد تحسّس ديريدا جوانبَ النقدِ التفكيكيِّ، ؛ إذْ إنّ هناك إمكاناتٍ لأنْ يجدَ القارئ في النصِّ المقروءِ ما يساعدُ على استنطاقِه، وجعلِه يتفكّكُ بنفسِه(11)، والذي يهمّه في القراءاتِ التي يحاولُ إقامتَها هو نقدٌ يسلّط الأضواء على بنيةٍ غيرِ متجانسةٍ ،على نقدٍ يتغلغلُ في أعماقِ التناقضاتِ الداخليّة، على نقدٍ يعثرُ على التوتّراتِ ، فيقرأ النصّ مِن خلالِها نفسَه ؛ إذ إنّ فيه قوى متناثرةً تُعينُ القارئَ على تقويضِه وتجزئتِه(12) ، هذا هو التفكيكُ مِن منظورِ ديريدا ، فهو حركةٌ بنيانيّةٌ وضدّ البيانيّةِ في الآن نفسِه(13)، "فنحن نفكّكُ بناءً أو حادثا مُصطَنعا لنبرزَ بنيانَه ، أضلاعَه ،أو هيكلَه كما قلتُ، ولكنْ نفكّ في آن معا البنيةَ الشكليّة العارضةَ و المخرّبة ،البينة التي لاتفسّر شيئا ،فهي ليست مركزا ،ولا مبدأ، ولا قوةً " .(14) لا يخفى أنّ ما تقدّمَ ينافي ما يذهب إليه البنيويون ، فليس ثمة بنية ثابتة في الأثر الأدبي من وجهة تفكيكية، وقد عرض جوناثان كولر إلى هذا الرأي قائلا : "تحاول التفكيكية جاهدة أن تظهر أن هذا النوع من معاملة المعنى مقوض بالنظرية التي تعتمد عليه، إن إمكانية القراءة ـ يقول بول دي مان ـ لا يمكن أن تكون محمولة على محمل الضمانة، إنها نوع من الفهم الذي لا يمكن أن يلاحظ أو يؤكد أو يفرض " (15) ،فهذا يعني أن القارئ لن يصل إلى معنى محدد في قراءته
Description: مقال نشر سابقا في مجلة : اللغة العربية - الجزائر، ع. 7، 2002، ص. 184-213
URI: http://hdl.handle.net/20.500.11889/5678
Appears in Collections:Fulltext Publications

Files in This Item:
File Description SizeFormat 
التفكيكية بين النظرية والتطبيق.pdf360.22 kBAdobe PDFView/Open


Items in DSpace are protected by copyright, with all rights reserved, unless otherwise indicated.