Please use this identifier to cite or link to this item: http://hdl.handle.net/20.500.11889/5673
Title: ديوان محمد وفا الشاذلي
Authors: محمد وفا الشاذلي، محمد بن محمد بن محمد، 1302-1363
عرار، مهدي أسعد، 1972-
Keywords: محمد وفا الشاذلي، محمد بن محمد بن محمد، 1302-1363 - نقد و تفسير
الشاذلية - شعر
Issue Date: 2016
Publisher: دار الكتب العلمية
Abstract: أمّا مُصنّفُ الدّيوانِ فَهوَ رأسٌ مِنْ رؤوسِ الطَّريقةِ الشّاذليّةِ، وَشَيخٌ مِنْ شُيوحِ السّاداتِ الوَفائِيّةِ، الشَّيخُ مُحمّدُ بنُ مُحمّد وَفا (702ه-765ه)، وأمّا الكُنيةُ فَأبو الفَضْلِ، أوْ أبو الفَتْحِ، مالكيُّ المَذهبِ، مَغربيّ الأصْلِ، إِسكنْدريّ المَولدِ والنّشْأةِ. وَقَدِ اسْتَفتَحْتُ التّحْقيقَ بِمُقدِّمَةٍ أتَيْتُ فيها عَلى ثلاثةِ مَطالبَ: - أوّلُها المُصنِّفُ. - وَثانيها المَخطوطُ. - وثالثُها مَنهجُ التَّحقيقِ. أمّا في المَطلبِ الأوّلِ فَقد أتَيتُ عَلى مَصادِرِ تَرْجَمةِ المُصنِّفِ، وَاسْمِه، وَكُنْيتِه، وَنَسَبِه، وَمَوْلِدِه، وَوفاتِه، وَتَلَمُّسِ شَذَراتٍ مِنْ حياتِه، وتَصانيفِه، وما قيلَ عَنه، وشيءٍ مِن مَأثورِ كلامِهِ. وأمّا في المَطلبِ الثّاني فَقد أتَيتُ عَلى زَمَنِ تَصْنيفِ الدّيوانِ، ونِسبتِهِ، وقيمَتهِ، وبعضِ المَلاحِظِ عليْهِ. وأمّا في المَطلبِ الثّالثِ فَقد أتَيتُ عَلى مَنهجِ التَّحقيقِ، وَسَيرِهِ، وَمَصادرِهِ، وَوصفِ النّسخِ المَخطوطةِ، وغَيرِ ذلكَ. أمّا قيمَةُ هذا المَخطوطِ فَتَتَجَلّى في كونِهِ مَصْدرًا أصيلاً يَأخذُ في ثَلاثِ شُعَبٍ: - أولاها الأَصالَةُ الأدَبيّةُ. - وَثانِيتُها القيمَةُ اللّغَويّةُ. - وثالِثتُها المَعْرِفةُ التّخَصّصيّةُ. أمّا أولاهُا فَكَونُهُ مَصْدرًا ذا أَصالَةٍ أدبيّةٍ؛ ذلكَ أنّهُ مَصْدرٌ رئيسٌ مِنْ مَصادِرِ التّعَرّفِ إِلى شِعْرِ عَلَمٍ مِنْ أعْلامِ التّصوّفِ، وَرأسٍ مِنْ رؤوسِ الطّريقَةِ الشّاذِليّةِ. وأمّا القيمَةُ اللّغويّةُ –وهذا يَصدُقُ عَلى جُلِّ مُصنَّفاتِ التّصوّفِ إِنْ نَثْرًا وَإنْ شِعْرًا- فَتَتجَلّى في كَونِ هذا الدّيوانِ مَصْدرًا أصيلاً مِنْ مَصادرِ دِراسةِ المُصْطلحِ الصّوفيِّ في سياقِهِ النّظْمِيّ الإبْداعِيِّ، فَالدّيوانُ مَعينٌ مُعجَميٌّ مُشتَملٌ عَلى مُصْطَلحاتٍ نُظِمَتْ في قَصائدَ ومُقَطّعاتٍ وَمُوشّحاتٍ، فَغَدتْ كَلماتُ الدّيوانِ مُترَدّدةً بينَ وُجهاتٍ دلاليّةٍ مُتعدّدةٍ؛ كالدّلالةِ الرّمزيّةِ، والتّخصّصيّةِ، والمَجازيّةِ، والحَقيقيّةِ، وقدْ غَدا كَثيرٌ مِنْها مِمّا يَكتسي بِلَبوسٍ مَعنويٍّ خاصٍّ حَمّالٍ لِدلالاتٍ تُفارقُ أصلَ الوضعِ اللّغويّ، فمِنْها ما غَدا رَمزًا تَتوارى خلفَه دِلالاتٌ لا يَقفُ عليْها إلاّ أهلُ هذا الطّريقِ، أوْ أعلامُه، أوْ خاصّتُه، أو خاصّةُ خاصّتِهِ. وأمّا القيمَةُ المَعْرفيّةُ التّخَصّصيّةُ فَتَتجَلّى في وُقوفِ القارِئِ عَلى كَثيرٍ مِنْ مَقولاتِ المُتَصوّفةِ في هذا الدّيوانِ؛ إِذْ هُو سِفْرُ تَصوّفٍ مُكتنزٌ بِالمَفهوماتِ والإِحالاتِ الصّوفيّةِ الفَلسفيّةِ الضّارِبةِ في صَميمِ التّصوّفِ وَعُمقِ فلسفتِهِ بِسَهمٍ، وَمِنْ ذلكَ مَفْهومُ الوَحْدةِ، والجَمْعِ والفَرْقِ، وَالقَبْضِ والبَسْطِ، والطّيِّ والنّشْرِ، وَالشُّهودِ وَالمُشاهَدةِ، وَالحالِ، وَالجَذْبِ، والوِلايةِ، والقُطبيّةِ، والغَوثيّةِ، وغَير ذلكَ مِنْ أحْوالِهِم التي يُعبّرونَ عَنْها في فِكرِهُم الذي عليهِ يُقيمونَ، والحقُّ أنَّ ديوانَ ابنِ وَفا غَدا أُنْموذَجًا حَيًّا مُشَخَّصًا دالاًّ عَلى الفِكْرِ الصّوفِيّ الآخذِ أهلُهُ في الطّريقِ إلى اللهِ أُنْسًا وَاستِئْناسًا وَتَشوّقًا في: - صورتِهِ التّشْكيليّةِ (القيمَة الأَدَبيّة). - وَلَفظِهِ المُصْطَلحِيِّ (القيمَة اللّغويّة). - وفِكْرِه التّخصّصيِّ (القيمَة المَعْرفيّة). وَلَعَلّي في مُخْتَتَمِ هذا المِهادِ أجِدُ حَقًّا عَليَّ أَنْ أُزْجِيَ مِنَ الشّكْرِ أطيبَهُ إِلى أَخَوَيْنِ عالِمَيْنِ عامِلَيْنِ في جامعة بيرزيت، أَوّلُهُما د. مَحمود العَطشان، العَروضيُّ المُبدعُ، والذّوّاقةُ المُرهفُ؛ فَقَدْ وَقَفْتُهُ عَلى شَيءٍ مِن هذا التَّحْقيقِ، فَعَلَّقَ وَاسْتَدْرَكَ، وَثانيهما د. إبراهيم أبو هشهش الذي نَظَرَ في بَعضِ أوْراقِ هذا التَّحْقيقِ وَمُقدّمتِهِ، فَكانَ لَهُ وَمِنْهُ قَوْلٌ عَلى قَوْلٍ، وَرَجْعُ نَظَرٍ وَاستِدراكٌ مُعْجِبانِ.
Description: تحقيق و دراسة و شرح مهدي أسعد عرار
URI: http://hdl.handle.net/20.500.11889/5673
Appears in Collections:Fulltext Publications

Files in This Item:
File Description SizeFormat 
ديوان محمد بن وفا.pdf6.14 MBAdobe PDFView/Open


Items in DSpace are protected by copyright, with all rights reserved, unless otherwise indicated.