Please use this identifier to cite or link to this item: http://hdl.handle.net/20.500.11889/5165
Title: التعددية من وجهة نظر قانونية و دستورية : الواقع الراهن في فلسطين و المشرق العربي و التحديات المستقبلية
Authors: خليل، عاصم
طه، نورا
Keywords: التعددية
Issue Date: 2017
Publisher: مجلة اللقاء
Citation: عاصم خليل ونورا طه، التعددية من وجهة نظر قانونية ودستورية : الواقع الراهن في فلسطين والمشرق العربي والتحديات المستقبلية، مجلة اللقاء، 1، 2017، ص. 49-64.
Abstract: يرتبط الاستخدام التقليدي للتعددية بالتركيز على الاختلاف والتنوع والحقيقة هو أنها بالأساس مفهوم يعزز من المساواة والوحدة – بالرغم من الاختلاف والتنوع. تشير التعددية في الحقيقة إلى إمكانية التعاضد والتكاتف والعيش المشترك كنموذج سياسي/قانوني ممكن بالرغم من كل ما يدفع لما هو عكس ذلك تماما، سواء كان ذلك بحكم الواقع والطبيعة البشرية والاختلافات الواضحة للعيان – وإن كان بعضها حقيقي والآخر مبني على أفكار نمطية مهيمنة. والاختلاف أو التنوع ليس مادي أو جسدي فحسب بل فكري وسياسي وقانوني أيضاً. والتعددية لا تهدف لتعزيز الاختلاف والخلاف وإنما تهدف لتحقيق الوحدة والاتفاق بالرغم من الاختلاف والخلاف. إنها نهج يقوم على إيجاد وسائل للعيش المشترك بما في ذلك آليات لاتخاذ القرار قابل للتطبيق أو للتوصل لحلول وسط أو لحلول مرضية بين مختلفين، يعترفون بكونهم كذلك، ولا يعتبرون ذلك نقطة ضعف بل نقطة انطلاق لتحقيق المصلحة المشتركة أو تجنب الضرر المحتمل للطرفين في حال ثبت عكس ذلك، بالرغم من اختلاف الاهتمامات والأولويات بل والغايات أحيانا. إلا أن الاختلاف والتنوع في فلسطين بشكل خاص وفي الدول العربية بشكل عام يقدم على أنه نتاج استعماري وجب في أفضل الاحوال تحمله وفي أسوئها محاربته - وليس مكونا أصيلا وطبيعياً وجبت حمايته وتعزيزه. وعليه ليس من المستغرب أن يكون هذا هو حال الدول العربية عامة والحالة الفلسطينية خاصة: إذ أن المركزية هي القاعدة والحديث عن الفدرالية أو اللامركزية كأسلوب لتنظيم الدولة هو الاستثناء كونه مرفوض ويقدم بالعادة على أنه تعبير عن نزعات انفصالية – والواقع أن الفدرالية واللامركزية تاريخيا نشأت للتعامل مع تلك النزعات الانفصالية لإفشالها وإبقاء الدولة موحدة. كما أن تركيز السلطات في الدول العربية وفي فلسطين في يد مؤسسة أو شخص هو الأساس والحديث عن توزيع الاختصاصات او الفصل بين السلطات وأجهزة الدولة هو الاستثناء بل ويقدم على أنه يعكس أجندات أجنبية خارجية هدفها إضعاف القيادة الوطنية أو السلطة الحاكمة. ويأتي العمل السياسي في الدول العربية وفي فلسطين ضمن نمط واحد أي نظام الحزب الواحد فهو الأساس أما تعدد الآراء وطرق التعبير عنها وتنظميها من خلال الأحزاب هو الاستثناء ويقدم على أنه تهديد للأمن القوم والاستقرار السياسي والسلم المجتمعي. كما أن الطاغي والمهيمن في الدول العربية وفي فلسطين هو المركز والوطني والقومي والقطري وليس الهامش والجزئي والمحلي. والطريقة المهيمنة لتنظيم الدول تقوم على التوحيد وليس الوحدة، والأسلوب المهيمن لممارسة السلطة يقوم على الإدارة وليس على الحكم، والنهج المهيمن للتعبير عن الرأي يقوم على الإقصاء وليس على الاحتواء. أمام هذا الواقع المشرذم في الواقع والذي يرفض النظام القانوني والسياسي والمجتمعي الاعتراف به والتعامل معه، يدعي الباحث بأن التفكير الذي يقوم على ضرورة تحديد ملامح هذا التنوع الموجود في المجتمع الفلسطيني وفي العالم العربي بشكل عام لا يجب أن يرافقه شعور بالذنب من طرف من يقوم به؛ كما لا يجب أن ينتج عنه إقصاء أو تخوين لمن يتبنى مثل هذا النهج. بل أن هذا التفكير في التنوع والاختلاف الموجودين في الحقيقة والمنكر في خيالنا السياسي والقانوني والاجتماعي أصبح الآن - وأكثر من أي وقت مضى - حاجة ملحة للتمكن من الانطلاق المتوازن نحو مستقبل أفضل للجميع يقوم على احترام الآخر من جهة والتعاون والتكاتف معه لتحقيق مستقبل أفضل للجميع. ونقطة الانطلاق لما سبق هو التعددية.
Description: مقال في مجلة اللقاء ، السنة 32، العدد 1 ،2017 ، ص. 49-64
URI: http://hdl.handle.net/20.500.11889/5165
Appears in Collections:Fulltext Publications

Files in This Item:
File Description SizeFormat 
اللقاء.pdf4.37 MBAdobe PDFView/Open


Items in DSpace are protected by copyright, with all rights reserved, unless otherwise indicated.